المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السياسات هو مؤسّسة بحثيّة فكريّة مستقلّة للعلوم الاجتماعية والإنسانية؛ النظرية والتطبيقية.
تأسس المركز في خريف عام 2010 بوصفه مؤسسة أكاديمية عربية مقرها الدوحة، وله فرع يعني بإصداراته في بيروت. كما افتتح فرعين إضافيين في تونس وواشنطن. ويشرف على المركز مجلس إدارة بالتعاون مع مديره العام المؤسِّس. ويرتبط بمذكرات تفاهم وتعاون علمي مشترك مع عدة مؤسسات بحثية وجامعية عربية وأجنبية.
أسس المركز مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، وما زال يشرف عليه بالتعاون مع مجلسه العلمي، كما أسس معهد الدوحة للدراسات العليا وهو معهد جامعي تشرف عليه إدارة أكاديمية ومجلس أمناء مستقل يرأسه المدير العام للمركز.
يعمل في المركز باحثون مقيمون، وطاقم إداري. ويستضيف باحثين زائرين للإقامة فيه فترات محددة لغرض التفرغ العلمي وإنجاز أبحاث. كما يكلّف باحثين من خارجه للقيام بمشاريع بحثيّة، ضمن أهدافه ومجالات اهتمامه. ويعمل المركز على تدريب الباحثين للارتقاء بأدوات البحث العلمي إلى المستويات العالمية.
ويصدر المركز كتبًا محكمة ودوريات علمية، كما يعقد مؤتمرات أكاديمية في مواضيع متعلقة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، ويبادر إلى مشاريع بحثية يقوم به باحثون مقيمون أو غير مقيمين في المركز. ويساهم عبر مؤتمراته الأكاديمية والدعوات التي يطلقها لكتابة أوراق في توجيه الأجندة البحثية نحو القضايا والتحديات الرئيسة التي تواجه الوطن والمواطن العربي.
من خلال نشاطه العلمي البحثي، يسعى المركز إلى خلق تواصل بين المثقّفين والمتخصّصين في العلوم الاجتماعية والإنسانية بصورةٍ عامّة، وبينهم وبين قضايا مجتمعاتهم وأمّتهم بصورةٍ عامة، وبينهم وبين المراكز الفكرية والبحثيّة العربية والعالمية.
الرؤية والأهداف:  يعمل المركز على تعزيز البحث العلمي المنهجي والعقلانية في فهم قضايا المجتمع والدولة، كما يتبنى رؤية نهضوية للمجتمعات العربية ملتزمة بقضايا الأمة العربية عن طريق البحث العلمي النظري والتطبيقي، والنهضة باللغة العربية عبر استخدامها في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية. وينطلق المركز من أنّ التطوّر هو رقيّ مجتمعٍ بعينه، وهو تنمية بشريّة لفئات المجتمع كافّة، في ظروفه التاريخية وفي سياق ثقافته، وبلغته، ومن خلال تفاعله مع الثقافات الأخرى.
 ويعنى المركز في ضوء هذه الرؤية بمحاولة تحقيق أهدافه العلمية الأساسية، عن طريق نشاطاته الأكاديمية المختلفة بتشخيص الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية في الوطن العربي، دولًا ومجتمعاتٍ، وتحليلها، ودراسة السياسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وبالتحليل العقلاني للسياسة والسياسات العمومية. ويتعامل مع التحدّيات التي تواجه الأمّة على مستوى المواطنة والهويّة، والديمقراطية والاستبداد، والتجزئة والوحدة، والسيادة والتبعيّة، والعدالة الاجتماعية، والركود العلمي والتكنولوجي، وتنمية المجتمعات والدول العربيّة والتعاون بينها، وقضايا الوطن العربيّ بصورة عامّة.
ولا تقتصر منظورات المركز على اعتنائه بالقضايا العربية من منطلق بحثي علمي، بل يُعنى أيضًا بدراسة علاقات العالم العربيّ ومجتمعاته بمحيطه المباشر في آسيا وأفريقيا، وبالسياسات الأميركية والأوروبية والآسيوية المؤثّرة فيه، بجميع أوجهها السياسية والاقتصادية والإعلامية.

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (0)

BACK TO TOP